الشيخ علي الكوراني العاملي

97

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الشارعة في المسجد إلا باب أبي‌بكر ، فإني لا أعلم امرؤاً أفضل عندي يداً في الصحبة من أبي‌بكر ) . ( السنة لابن أبي عاصم في السنة / 565 ) . وفي نفس الوقت قالت عائشة : ( لما قدمت المدينة نزلنا السنح ) . ( سنن البيهقي : 10 / 220 ) وقالت : ( إن رسول الله مات وأبو بكر بالسنح ) . ( البخاري : 4 / 193 ) وقالت : ( إن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسنح ) . ( البخاري : 5 / 142 ) . وقال ابن سعد ( 3 / 186 ) : « فأقام هناك بالسنح بعدما بويع له ستة أشهر ، يغدو على رجليه إلى المدينة ، وربما ركب على فرس له ، فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح ) . وحاول شراح البخاري وعلماء السلطة أن يحلوا تناقض عائشة والبخاري ، فقالوا إن قولي عائشة صحيحان وإن كانا متناقضين ! لأنه لا يجوز رد منقبة لأبي‌بكر وعمر وعائشة ، حتى لو كانت متناقضة مع منقبة أخرى ! 5 . وجعلوا باب أبي‌بكر خوخة ليحلوا التناقض ! كنت أفكر في قولهم إن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : سدو الأبواب إلا باب أبي‌بكر ، فهو مقابل : إلا باب علي ( عليه السلام ) . لكن لماذا جعلوا باب أبي‌بكر خوخة كما في البخاري وغيره ؟ والخوخة كوة أو نافذة أو باب صغيرلايكاد يسع شخصاً ؟ ! فوجدت السبب أنهم افتضحوا لأنه لا بيت لأبي‌بكر قرب المسجد لكنه لما صار خليفة فتح خوخة في قبلة المسجد ليمر منها ، وسميت خوخة أبي‌بكر ، فقالوا إن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : إلا خوخة أبي‌بكر ، أي التي سيفتحها بعد وفاتي ! وسبب الخوخة أن أبا بكر كان يخاف من القتل والسم ، فلما استخلف أحضر طبيب السموم الحارث بن كلدة من الطائف ، فكان لا يأكل طعاماً إلا وهو معه ! قال البلاذري ( 10 / 87 ) والمسعودي ( 1 / 552 ) : ( سمته اليهود في شئ من الطعام وأكل معه الحارث بن كلدة فعميَ ) وصححه السيوطي في تاريخ الخلفاء / 61 ، وقال : ( كانا يأكلان خزيزة ( لحم مثروم مطبوخ ) أهديت لأبي‌بكر ، فقال الحارث لأبي‌بكر : إرفع يدك يا خليفة رسول الله ! والله إن فيها لسُم سنة ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد ! فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة ) .